تزداد الإثارة في دوري الأمم الأوروبية 2026 مع توالي مباريات الجولة الثانية، بعدما شهدت البطولة بداية قوية حملت معها انتصارات مهمة ومفاجآت غير متوقعة، لتصبح حسابات التأهل أكثر تعقيدًا مع كل جولة جديدة.
ولم تقتصر الإثارة على النتائج فقط، بل ظهرت مؤشرات مبكرة على أن كبار القارة لن يجدوا الطريق سهلًا، في ظل منافسة قوية من منتخبات تبحث عن إثبات نفسها منذ بداية البطولة.
بداية مشتعلة في دوري الأمم الأوروبية
شهدت الجولة الثانية عددًا من المواجهات القوية، حيث نجحت فرنسا في تحقيق فوز صعب على بلجيكا بهدف دون رد، بينما انتفضت إيطاليا بعد خسارتها في الجولة الأولى أمام بلجيكا، وحققت فوزًا كبيرًا على تركيا بنتيجة 4-1.
وفي مجموعة أخرى، واصلت البرتغال بدايتها القوية بعدما تغلبت على النرويج بنتيجة 2-1، بينما حققت اليونان فوزًا تاريخيًا على ألمانيا بهدف دون رد.
هذه النتائج كشفت مبكرًا عن حجم المنافسة، خاصة أن الفوارق بين المنتخبات تبدو محدودة في عدد من المجموعات.
فرنسا تحسم المواجهة الصعبة أمام بلجيكا
احتاج منتخب فرنسا إلى الانتظار حتى الدقائق الأخيرة لحسم مواجهته أمام بلجيكا، بعدما سجل مايكل أوليس هدف الفوز قبل نهاية المباراة بدقائق قليلة.
الفوز منح المنتخب الفرنسي دفعة مهمة في بداية مشواره، خصوصًا أن المباراة جاءت أمام منافس قوي يملك طموحات كبيرة في المجموعة.
كما أظهر الانتصار قدرة فرنسا على حسم المباريات الصعبة حتى عندما لا تكون الأفضلية واضحة طوال اللقاء.
إيطاليا ترد بقوة بعد البداية الصعبة
كان المنتخب الإيطالي بحاجة إلى رد سريع بعد خسارته أمام بلجيكا في الجولة الأولى، وجاء الرد بطريقة قوية أمام تركيا.
وفازت إيطاليا بنتيجة 4-1، في مباراة قدم خلالها المنتخب الإيطالي أداءً هجوميًا مختلفًا، ليعيد نفسه سريعًا إلى حسابات المنافسة.
وسجل أليساندرو باستوني ودافيدي فراتيسي ومايكل كايوتي وبيو إسبوزيتو أهداف إيطاليا، بينما سجل باريش ألبير يلماز هدف تركيا الوحيد.
وبهذا الانتصار، تحولت بداية إيطاليا الصعبة إلى فرصة جديدة للمنافسة، خصوصًا مع استمرار الصراع القوي في المجموعة الأولى.
اليونان تصنع المفاجأة أمام ألمانيا
واحدة من أبرز مفاجآت الجولة جاءت من مباراة ألمانيا واليونان، بعدما نجح المنتخب اليوناني في تحقيق الفوز بهدف دون رد.
وسجل ديميتريس كوربيليس هدف المباراة الوحيد، ليحقق منتخب اليونان أول انتصار في تاريخه على ألمانيا.
النتيجة منحت اليونان دفعة كبيرة، بينما وضعت ألمانيا أمام ضرورة تصحيح المسار في المباريات المقبلة، خصوصًا مع قوة المنافسة داخل المجموعة الثانية.
البرتغال تواصل طريقها بقوة
واصل منتخب البرتغال تقديم بداية قوية، بعدما عاد من النرويج بانتصار ثمين بنتيجة 2-1.
وتقدم جواو فيليكس للبرتغال، قبل أن يدرك إرلينغ هالاند التعادل للنرويج، لكن جونزالو راموس سجل هدف الفوز للمنتخب البرتغالي.
وتؤكد البداية البرتغالية أن حامل لقب النسخة الماضية دخل البطولة بطموح واضح للدفاع عن لقبه، بعدما أصبحت البرتغال أول منتخب يتوج بدوري الأمم مرتين عقب فوزها بنسخة 2024-2025.
إسبانيا وكرواتيا.. قمة جديدة في الواجهة
وتتجه الأنظار اليوم الثلاثاء إلى واحدة من أبرز مباريات الجولة، عندما تلتقي إسبانيا مع كرواتيا ضمن المجموعة الثالثة.
وتأتي المواجهة في مجموعة تضم أيضًا إنجلترا والتشيك، ما يجعل كل نقطة ذات أهمية كبيرة في سباق التأهل.
وكانت إسبانيا قد خسرت أمام إنجلترا بنتيجة 3-2 في الجولة الأولى، بينما حققت كرواتيا فوزًا على التشيك بنتيجة 2-1، لذلك تدخل المباراة بحسابات مختلفة لكل طرف.
الفوز سيكون مهمًا لإسبانيا من أجل العودة سريعًا إلى المنافسة، بينما تبحث كرواتيا عن انتصار جديد يعزز موقفها في المجموعة.
إنجلترا أمام اختبار جديد
وفي مواجهة أخرى مرتقبة، يلتقي منتخب إنجلترا مع التشيك.
وتدخل إنجلترا المباراة بعد الفوز المثير على إسبانيا بنتيجة 3-2 في الجولة الأولى، بينما تسعى التشيك لتعويض خسارتها أمام كرواتيا.
وتمنح نتائج المجموعة أهمية كبيرة لهذه المواجهة، خاصة مع وجود إسبانيا وكرواتيا في المجموعة نفسها، وهو ما يجعل الصراع مفتوحًا منذ البداية.
صراع الكبار يزداد اشتعالًا
المثير في بداية دوري الأمم الأوروبية 2026 أن النتائج لا تسير دائمًا وفق التوقعات.
فرنسا احتاجت إلى هدف متأخر للفوز على بلجيكا، وإيطاليا ردت بقوة بعد خسارتها الافتتاحية، واليونان حققت فوزًا تاريخيًا على ألمانيا، بينما بدأت البرتغال مشوارها بانتصارين مهمين.
ومع استمرار مباريات الجولة الثانية، تبدو المنافسة مفتوحة أمام أكثر من منتخب، خاصة أن مرحلة الدوري تضم ست مباريات لكل منتخب في المستويات الأولى والثانية والثالثة، ما يعني أن الطريق إلى حسم بطاقات التأهل لا يزال طويلًا.
ماذا ينتظر الجماهير في الجولات المقبلة؟
تزداد أهمية المباريات القادمة مع اقتراب المنتخبات من منتصف مرحلة الدوري، إذ ستبدأ ملامح المنافسة في كل مجموعة بالظهور بشكل أكبر.
وتبقى القمم المباشرة بين المنتخبات الكبرى عاملًا حاسمًا، خاصة في المجموعات التي تضم أكثر من منتخب يملك تاريخًا قويًا وطموحات كبيرة.
ومع استمرار المنافسات حتى نوفمبر، تبدو كل جولة جديدة مرشحة لحمل المزيد من المفاجآت، في بطولة أثبتت منذ بدايتها أن صراع النقاط لن يكون سهلًا على أي منتخب.


