
يعود ريال مدريد إلى أجواء دوري أبطال أوروبا، لكن هذه المرة تحت قياد مدرب يعرف جيدًا معنى ليالي البطولة الكبرى، جوزيه مورينيو، الذي يستعد لخوض اختبار خاص أمام إنتر ميلان في افتتاح مشوار الفريق بالمرحلة الأولى من البطولة.
وتكتسب مواجهة ريال مدريد وإنتر أهمية إضافية، ليس فقط لأنها المباراة الأولى للفريق الملكي في البطولة، ولكن بسبب المواجهة الخاصة بين مورينيو وناديه السابق، الذي قاده إلى الثلاثية التاريخية في موسم 2009-2010.
بداية أوروبية لا تحتمل الأخطاء
يدخل ريال مدريد المباراة وسط رغبة في تقديم بداية قوية على المستوى الأوروبي، خاصة بعد تعرض الفريق لأول خسارة له هذا الموسم أمام ريال بيتيس بهدف دون رد.
وكان الفريق قد بدأ الموسم بانتصارات على إسبانيول وريال سوسيداد ومالاجا، قبل أن تأتي الخسارة أمام بيتيس لتضع مورينيو ولاعبيه أمام اختبار مبكر لمعرفة مدى قدرتهم على التعامل مع الضغوط.
مورينيو.. الماضي أمام الحاضر
لن تكون مواجهة إنتر عادية بالنسبة لمورينيو، الذي صنع واحدة من أعظم قصص النادي الإيطالي عندما قاده للفوز بدوري أبطال أوروبا عام 2010، ضمن ثلاثية تاريخية.
لكن المدرب البرتغالي يؤكد أن الماضي أصبح صفحة مغلقة، وأن تركيزه بالكامل ينصب الآن على مهمته الجديدة مع ريال مدريد.
وقال مورينيو قبل المباراة إنه يريد الفوز، مشددًا على أن الهدف في هذه المرحلة هو التأهل وأن كل نقطة ستكون مهمة.
مواجهة بين مورينيو وتلميذه السابق
يزداد الطابع العاطفي للمباراة مع وجود كريستيان تشيفو على رأس القيادة الفنية لإنتر.
تشيفو كان أحد لاعبي إنتر تحت قيادة مورينيو في الفريق الذي توج بالثلاثية عام 2010، قبل أن يخوض مسيرته التدريبية ويصل إلى قيادة الفريق الإيطالي.
مورينيو وصف تشيفو بأنه “واحد منه”، مؤكدًا سعادته بما يحققه المدرب مع إنتر، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الصداقة ستتوقف خلال المباراة، لأن كل طرف سيكون مطالبًا بالقتال من أجل فريقه.
مبابي يبحث عن مواصلة التألق
يعتمد ريال مدريد على مجموعة من أبرز نجوم العالم، وفي مقدمتهم كيليان مبابي، الذي بدأ الموسم بصورة قوية.
المهاجم الفرنسي سجل أربعة أهداف في أول أربع مباريات بالدوري الإسباني، بعدما أنهى الموسم الماضي هدافًا لدوري أبطال أوروبا، ليصبح أحد أبرز الأسلحة التي يعول عليها مورينيو في مواجهة إنتر.
اختبار حقيقي لمشروع ريال مدريد
المباراة لن تكون مجرد افتتاح لمشوار ريال مدريد في دوري الأبطال، بل اختبار مبكر لمشروع مورينيو الجديد.
فالمدرب البرتغالي عاد إلى النادي بعد سنوات طويلة، وسط طموحات كبيرة بإعادة الفريق إلى المنافسة على أكبر البطولات.
ومع مواجهة إنتر ثم وجود أندية قوية أخرى في جدول المرحلة الأولى، سيكون على ريال مدريد إثبات قدرته على التعامل مع المباريات الكبيرة منذ البداية. ويخوض الفريق ثماني مباريات في المرحلة الأولى، وفق نظام البطولة الجديد.
هل يبدأ ريال مدريد رحلة العودة إلى القمة؟
كل الأنظار ستكون متجهة إلى ملعب سانتياجو برنابيو لمعرفة شكل ريال مدريد في أول اختبار أوروبي حقيقي تحت قيادة مورينيو.
الفوز على إنتر لن يحسم شيئًا في سباق البطولة، لكنه قد يمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة ويعيد الثقة بعد الخسارة الأخيرة أمام بيتيس.
أما مورينيو، فيدرك جيدًا أن ليالي دوري الأبطال هي المكان الذي تُختبر فيه شخصية ريال مدريد ومدربه، وربما لا توجد بداية أكثر إثارة من مواجهةالنادي الذي صنع معه واحدة من أعظم إنجازاته الأوروبية.


