يشهد الدوري الإيطالي بداية مختلفة في موسم 2026-2027، بعدما اختفت التعادلات السلبية من مبارياته خلال الجولات الخمس الأولى. وجاء هذا التغيير بالتزامن مع تطبيق قواعد تحكيمية جديدة تستهدف الحد من إهدار الوقت وتسريع إيقاع اللعب.
وتحوّلت هذه القواعد إلى محور اهتمام في الملاعب الإيطالية. إذ يسعى المنظمون إلى زيادة وقت اللعب الفعلي ومنح الجماهير مباريات أكثر حيوية.
الدوري الإيطالي بلا تعادلات سلبية
قبل انطلاق الجولة السادسة من الدوري الإيطالي، لم تنتهِ أي مباراة من أصل 50 مباراة بالتعادل السلبي، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير.
ولم يتوقف الأمر عند دوري الدرجة الأولى. فمع إضافة مباريات دوري الدرجة الثانية، لم تُسجّل سوى مباراة واحدة انتهت بنتيجة صفر-صفر منذ انطلاق المنافسات في منتصف أغسطس الماضي.
وتعكس هذه الأرقام بداية لافتة للموسم، خاصة مع ارتباطها بتغييرات تستهدف تقليل فترات التوقف داخل الملعب.
ومع ذلك، لا يعني اختفاء التعادلات السلبية وحده أن القواعد الجديدة هي السبب المباشر. إذ يتطلب إثبات هذه العلاقة تحليلًا أوسع للأرقام ومقارنتها بالمواسم السابقة.
بييرلويجي كولينا وراء التغييرات الجديدة
يبرز اسم بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم، ضمن الشخصيات المرتبطة بهذه التغييرات.
وتستهدف القواعد الجديدة الحد من إضاعة الوقت، بعدما أصبحت بعض فترات التوقف تؤثر في إيقاع المباريات وتقلل من الوقت الفعلي للعب.
وبناءً على ذلك، اتجهت الجهات المسؤولة عن قوانين اللعبة إلى وضع ضوابط أكثر صرامة لاستئناف اللعب، مع منح الحكام أدوات واضحة للتعامل مع التأخير المتعمد.
5 ثوانٍ لتنفيذ رمية التماس وركلة المرمى
تفرض القواعد الجديدة عدًّا تنازليًا مدته خمس ثوانٍ عند تعمد تأخير تنفيذ رمية التماس أو ركلة المرمى، وفق تقدير الحكم.
وفي حال انتهاء العد التنازلي دون استئناف اللعب، تنتقل رمية التماس إلى الفريق المنافس. أما التأخر في تنفيذ ركلة المرمى، فيمنح الفريق الآخر ركلة ركنية.
وبالتالي، لم يعد التأخير المتعمد مجرد وسيلة لكسب الوقت. فقد يتحول إلى فرصة مباشرة للمنافس لتهديد المرمى.
10 ثوانٍ لمغادرة الملعب بعد التبديل
تستهدف القواعد الجديدة أيضًا تسريع عمليات التبديل. إذ يجب على اللاعب المستبدل مغادرة أرض الملعب خلال عشر ثوانٍ من إشارة التبديل.
وإذا تجاوز اللاعب هذه المدة، فعليه مغادرة الملعب في أسرع وقت ممكن. لكن اللاعب البديل لن يُسمح له بالدخول إلا عند أول توقف بعد مرور دقيقة من استئناف اللعب.
وتحد هذه الآلية من محاولات إبطاء المباراة في الدقائق الأخيرة، خاصة عندما يتقدم أحد الفريقين في النتيجة.
دقيقة خارج الملعب للاعب المصاب
تشمل التعديلات كذلك اللاعبين الذين يتلقون تقييمًا أو علاجًا داخل الملعب بسبب الإصابة، أو تتسبب إصابتهم في إيقاف اللعب.
وفي الحالات التي تنطبق عليها القاعدة، يجب على اللاعب مغادرة الملعب والبقاء خارجه لمدة دقيقة بعد استئناف المباراة.
وتوجد استثناءات محددة لهذه القاعدة، منها بعض حالات إصابة حارس المرمى أو التصادمات والإصابات المرتبطة بمخالفات تستوجب عقوبة انضباطية.
ويهدف هذا الإجراء إلى تقليل التوقفات المتكررة، مع الحفاظ على حق اللاعب في الحصول على التقييم الطبي اللازم.
هل تستمر الظاهرة في الكالتشيو؟
تمنح بداية الموسم الدوري الإيطالي فرصة لاختبار تأثير القواعد الجديدة على إيقاع المباريات. ومع ذلك، فإن الحكم على نجاح التجربة يحتاج إلى متابعة عدد الأهداف، ووقت اللعب الفعلي، وعدد التوقفات خلال الجولات المقبلة.
وفي المقابل، قد تؤدي صرامة تطبيق القواعد إلى تغيير سلوك اللاعبين والمدربين، خصوصًا في اللحظات التي اعتادت فيها الفرق استهلاك الوقت للحفاظ على تقدمها.
الخلاصة: دخل الدوري الإيطالي موسم 2026-2027 وسط تغييرات تحكيمية تستهدف تسريع اللعب والحد من إهدار الوقت. وبين اختفاء التعادلات السلبية حتى الآن والضوابط الجديدة، تتجه الأنظار إلى الجولات المقبلة لمعرفة ما إذا كان هذا التحول سيستمر طوال الموسم.


